مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

738

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أطاعك ، فإنّك إن نصرتني ، وساعدت وزيري ، كانت لك عندي بذلك فضيلة ، ولك الأعنّة والمنابر ، وكلّ بلد ظهرت عليه فيما بين الكوفة وأقصى بلاد الشّام » . فقال ابن الأشتر : قد كاتبتُ محمّد بن عليّ ، وكاتبني فما رأيته كتب إليّ قطّ إلّاباسمه اسم أبيه ، لا يزيد على ذلك ، وقد استربتُ بهذا الكتاب ، فقام يزيد بن أنس ، وأحمر بن شُمَيط ، وعبداللَّه بن كامل بن عمرو الهمدانيّ ثمّ الشّاكريّ ، وورقاء بن عازب الأسديّ ، فشهدوا أنّه كتاب ابن الحنفيّة ، فتنحّى إبراهيم عن صدر المجلس وأجلس المختار فيه وبايعه . فمكثوا يدبّرون أمرهم حتّى أجمع رأيهم على أن يخرجوا ليلة النّصف من شهر ربيع الأوّل سنة ستّ وستّين ، ووطّنوا على ذلك شيعتهم ومن معهم ، فلمّا كان عند غروب الشّمس ليلة النّصف وهي ليلة الميعاد ، قام إبراهيم بن الأشتر ، فصلّى المغرب حين قال القائل : أخوك أم الذئب ؟ ثمّ أتى المختار ؛ قال الشّعبيّ : فأقبلنا معه وعلينا السّلاح فلم يمكن في تلك اللّيلة الخروج ، فاتعدوا لليلة الخميس . المدائنيّ في إسناده ، قال : كان للمختار مجلس يجلس فيه بالطّائف ليلًا فرفع رأسه إلى السّماء ثمّ قال متمثّلًا : ذو مناديحَ وذو مُلْتَبَطٍ * وركابٍ حَيثُ وَجَّهْتُ ذَلَلْ لا تَذُمَّنْ بلداً تكرهه * وإذا زَلَّتْ بِكَ النَّعْلُ فَزَلْ قد واللَّه مات يزيد ، ما لبثوا أن جاء موتُه . المدائنيّ في إسناده ، قال : ركب المختار يوماً مع المغيرة بن شُعْبة ، فمرّ بالسّوق ، فقال المغيرة : أما واللَّه إنِّي لأعرف كلمة لو دعا بها أريبٌ لاستمال بها أقواماً ، فصاروا له أنصاراً ، ثمّ لا سيّما العجم الّذين يقبلون ما يُلقى إليهم . قال المختار : وما هي يا عمّ ؟ قال : يدعوهم إلى نصرة آل محمّد والطّلب بدمائهم ، فكانت في نفس المختار حتّى دعا . قالوا : وبلغ ابن مُطيع إجماع المختار بالخروج ، فأخبر إياساً بذلك وهو على شُرَطه ، فخرج إياس في الشّرط ، وبعث ابنه راشد إلى الكُناسة ، وأقبل يسير حول السّوق في